السيد محمد صادق الروحاني

26

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الأمر بالإطاعة لا يكون مولويا واما المقام الرابع : فقد استدل لعدم إمكان تعلق الأمر المولوي بالإطاعة بوجوه : الأول « 1 » : لزوم التسلسل : إذ الأمر بالإطاعة لو كان مولويا يتحقق عنوان إطاعة أخرى فيتعلق به الأمر لكونها إطاعة ، وهذا الأمر أيضاً ، يحقق عنوان إطاعة أخرى ، فيتعلق به الأمر أيضاً وهكذا إلى أن يتسلسل . وفيه : ان ذلك يلزم لو قيل باحتياج وجوب الإطاعة إلى الأمر ، لاما هو محل البحث ، وهو إمكان تعلقه بها كما لا يخفى ، مع أنه للآمر ان يأمر بها بنحو القضية الطبيعية فيشمل جميع الأفراد غير المتناهية ، وانحلال الأمر المتعلق بالطبيعة إلى أوامر غير متناهية حيث يكون بإيجاد واحد لا محذور فيه . الثاني « 2 » : لزوم اللغوية لان الأمر المولوي ليس إلا من جهة دعوة المكلف إلى الفعل وهي موجودة هنا فلا حاجة إليه . وفيه : انه يكفي في عدم لزوم اللغوية تأكيد داع المكلف لأنه يمكن ان لا ينبعث من أمر واحد ، وينبعث لو تعدد . الثالث « 3 » : ما ذكره المحقق صاحب الدرر وهو انه يعتبر في صحة الأمر

--> ( 1 ) ذكر لزوم التسلسل غير واحد من الأعلام منهم درر الفوائد للحائري ج 2 ص 6 . ( 2 ) درر الفوائد للحائري ج 2 ص 6 ( ومنها ) . ( 3 ) درر الفوائد للحائري ج 2 ص 7 .